مكتب الآثار المسروقة والمهجرة

اعداد خالد محمد الهدار

رئيس مكتب الاثار المسروقة

 

تعرضت الاثار الليبية للنهب والتهجير قبل الاحتلال الايطالي 1911-1912 ونقلت الآف المقتنيات خارج ليبيا حيث عرضت في ما يزيد عن خمسين متحفا ، وخلال الاحتلال الايطالي لم تنقل الكثير من الاثار خارج ليبيا بل تم المحافظة عليها لتبقى في ليبيا وتعرض في المتاحف التي اسسها الايطاليون ، وبعد انشاء مصلحة الاثار الليبية في ظل استقلال ليبيا وصدور اول قانون ليبي للاثار عام 1953 اباح ذلك القانون على تهجير بعض المقتنيات التي تكتشف بواسطة البعثات الاجنبية وهذا ما اقره ايضا قانون عام 1968 ، لكن هذا الامر الغي في قانوني الاثار 1983 و 1995 ، ومن ناحية اخرى تعرضت الاثار الليبية للنهب وسرقتت الكثير من المقتنيات لاسيما في ثمانينات القرن العشرين ومازال النهب مستمرا لاسيما عن طريق الحفر غير القانوني وما ينتج عنه يهرب الى اوروبا غالبا ليباع في المزادات الفنية مثل مزاد كريستي وبهذا انتقلت الكثير من المقتنيات خارج ليبيا وكان يجب متابعتها لمحاولة استرجاعها ، ومنذ سنوات اهتمت مصلحة الاثار بهذا الشأن بتعليمات من السلطة العليا في البلاد ، وانصب الاهتمام على حصر ما يعرض من مقتنيات ليبية تعرض في المتاحف العالمية مثل اللوفر والبريطاني  ، ولهذه الغاية اسس مكتبا يتبع الخارجية الليبية يهتم بهذا الامر مقره ايطاليا ثم انتقل الى اسطنبول ثم الغي ذلك المكتب، وفي هيكلية مصلحة الاثار لعام 2010 اقرت تأسيس مكتبا لاسترجاع الاثار المسروقة والمهربة ، وحددت مهام هذا المكتب ، وفي الهيكلية الجديدة لمصلحة الاثار لعام 2016 يعد مكتب الاثار المنهوبة والمهجرة جزء من الادارة العامة للحماية ، وزادت مهامه لاسيما بعد زيادة حجم ما نهب من الاثار الليبية في ظل القلاقل السياسية والامنية التي شهدتها البلاد منذ 2011 .

تتلخص مهام المكتب وانشطته:

  • الاهتمام بالاثار التي نهبت من المواقع الاثرية و المتاحف سواء اكانت مسجلة لدى مصلحة الاثار ام غير مسجلة بحيث يتم تتبع السرقة منذ بدايتها بابلاغ الجهات ذات العلاقة بواقعة السرقة وتقديم تقرير علمي عن الاثار المسروقة من حيث تقديم بطاقة التسجيل التي تثبت ملكيتها لمصلحة الاثار.
  • يتابع اجراءات التحقيق ومتابعة السارقين عبر علاقاتها بالجهات الامنية المحلية. وفي هذا الصدد تمت مقابلة المحامي العام مع رئيس مصلحة الاثار المكلف د. صالح العقاب ونوقشت معه بعض الامور التي تهم الاثار المسروقة منها كنز بنغازي وطلب منه فتح تحقيق في سرقة مجموعة من المقتنيات هربت الى مصر بواسطة احد الليبيين قبضت عليه الجهات الامنية المصرية. يضاف الى ذلك مناقشة في موضوع استعادة مجموعة من التماثيل الجنائزية ظهرت في الاسواق الاسبانية وفتح تحقيق في هذا الموضوع.
  • مخاطبة مكتب الانتربول في ليبيا لابلاغه بعملية السرقة الذي بدوره يخاطب منظمة الانتربول لابلاغه عن السرقة والحرص على تسجيلها في قاعدة بيانات الانتربول ليسهل استعادتها اذا اكتشف انها تباع في احد المزادات الدولية.
  • اعداد التقارير العلمية عن المقتنيات الاثرية المسروقة سواء التي ضبطت بواسطة الجهات الامنية الليبية ام تلك ضبطت في دول اجنبية بواسطة رجال الجمارك هناك، وقد اعد المكتب عدة تقارير في هذا الصدد مثل تقرير عن تمثال فينوس الذي صادرته الجمارك السويسرية وتقرير عن تمثال جنائزي كان سيباع في مزاد بفرنسا فتم ايقاف البيع بناء على ذلك التقرير، وتقرير عن رأس تمثال منهوب من شحات وموجود حاليا في قطر والمطالبة باستعادته وغيرها من التقارير.
  • التواصل مع منظمات اخرى دولية لمتابعة ما يكتشف في اراضيها من مقتنيات مسروقة من ليبيا والعمل على استرجاعها.حيث تواصل المكتب مع منظمة اليونسكو والسفارة الليبية في فرنسا والانتربول ومنظمة الجمارك الدولية وبعض البعثات الاجنبية مثل البعثة الفرنسية والبعثة الامريكية خلال شهر يناير – مارس 2017 ونجحت المساعي في ايقاف بيع بعض التماثيل او اعادة تصديرها الى مكان آخر.
  • حصر للاثار المسروقة والمهجرة وعمل قاعدة بيانات لها لمعرفة ما مقدار ما سرق من ليبيا ومتابعة جهود استعادته. وتشمل قاعدة البيانات حتى الاثار التي نقلت او هجرت من ليبيا قبل عام 1970 والتي يعرف مكان عرضها في متاحف العالم بحيث يسهل متابعتها و استعادتها اذا امكن ذلك مستقبلا. وفي هذا الصدد اصدر المكتب الجزء الاول من هذا الحصر في شكل كتيب صغير مزودا بالصور والوصف وشرعت المصلحة في ترجمته الى اللغة الانجليزية لتوزيعه على الجهات الامنية ذات العلاقة داخليا وخارجيا.
  • متابعة كتالوجات المزادات ومواقع بيع المقتنيات الاثرية على النت لعل من بينها قطع اثرية مسروقة من ليبيا والعمل على ايقاف بيعها واستعادتها بالوسائل الدبلوماسية والعلاقات الخارجية . وفي هذا الصدد تمكن المكتب من التواصل الى بعض المقتنيات التي تباع في احد مزادات الكيان الصهيوني (دولة اسرائيل على ارض فلسطين).
  • يهتم المكتب بتوعية رجال الشرطة السياحية والجمارك عن طريق المشاركة في تدريبهم عن طريق ورش العمل المختصة في هذا الشأن حيث تمت المشاركة في ورشة عمل تونس بالتعاون مع البعثة الامريكية وورشة عمل في البيضاء بجامعة عمر المختار وورشة عمل اخرى في غدامس.
  • لعب المكتب دورا كبيرا في انقاذ مقتنيات مراقبة آثار بنغازي التي كان محاصرة مخازن المراقبة في سوق الحوت ومتابعة بعض المقتنيات واستلامها من الجيش حيث استلم تمثال روماني لسيدة واعد تقرير عنه.
  • قام المكتب بانشاء مدونة (Blog) تحت اسم مدونة مكتب الاثار المسروقة والمهجرة بمصلحة الاثار الليبية ، وهي تستعرض اهم نشاطات المكتب ومجموعة من الاثار المسروقة من ليبيا اضافة الى تقارير وصور للمقتنيات المسروقة.

زيارة الموقع الإلكتروني

خطة المكتب مستقبلا:

  • اعداد كوادر تهتم بالاثار المسروقة وتنمية قدراتها حتى تستطيع تنفيذ المهام الموكلة بالمكتب، هذه الكوادر تتشكل من باحثين وقانونيين يرغب المكتب الاهتام بها بدورات داخليا وخارجيا.
  • يعتزم المكتب إصدار محلي لما يعرف بالقائمة الحمراء للممتلكات الثقافية المهددة بالخطر التي في الاساس اصدرتها منظمة الايكوم لتخدم رجال الامن والجمارك حتى يتعرفون على المقتنيات الاثرية ومن ثم يمنعون تهريبها.
  • التواصل مع الجهات الامنية وفتح مكتب يختص بمنع تصدير او تهريب الممتلكات الثقافية في الجمارك والامن الداخلي والخارجي.
  • الاستمرار في حصر المقتنيات المسروقة واصدار الجزء الثاني منها ، ونتمنى ان تصدر في الختام في شكل كتالوج مطبوع ، إضافة الى عمل قاعدة بيانات حتى تسهل عملية المقارنة والحصول على المعلومات المطلوبة.
  • يتمنى المكتب الحصول على الدعم والامكانيات لمتابعة كنز بنغازي وتماثيل ومقتنيات موجودة في مصر وفي اماكن اخرى.
أضغط للمشاركة